
" أمي أمي أميييي اااااه أرجوك أمي لا ترحلي أرجوك، يونا يونااااا ساعديني، لا تقتلني أتوسل إليك!!!"
217Please respect copyright.PENANAfyimCSYsIV
"ريوجين استيقظي ، استيقظي ريوجين ،أفيقي لا تخافي بنيتي لن أذهب لمكان أنا هنا بجانبك أنت في أمان"
217Please respect copyright.PENANALjH6M6qCY7
قالت مطمئنة لتلك التي تتصبب عرقا منكمشة على نفسها على بساط من القش و قد تعالت شهقاتها و بكاؤها بطريقة هستيرية ،دموعها تنهمر من عيونها اللؤلؤية على وجنتيها و يداها ترتجفان لشدة رعبها، لتضمها إلى صدرها امرأة قد وخط الشيب شعرها و غطت التجاعيد تقاسيم وجهها لكن عيونها الزرقاء كزرقة السماء و بريقها اجمل من نجوم الليل كانت تغدي قلب تلك الشابة الخائفة و تمدها بالسكينة و الهدوء
217Please respect copyright.PENANAjumbXZEHqw
شدت العناق على ابنتها المستلقية لتقول الأخرى و مازالت شهقات البكاء تخالط كلماتها:
"لقد كان مرعبا جدا أمي، كان مرعبا لحد الموت، لا أعرف هل يمكن وصفه بالكلمات
إنه أسوأ كابوس على الإطلاق "
"لا تقلقي حبيبتي أنا معك و لن أتخلى عنك أبدا، لن يصيبك مكروه مادمت على قيد الحياة
أنت فقط لا تخافي و لا تفكري بأي شيء سئ
تذكري منزلنا الجميل و أصدقاءك في الثانوية تذكري معلمة الأحياء التي تحبينها تذكري حديقتك الخاصة التي تربين فيها الزهور التي تسمينها صديقات و لوحاتك التي رسمتها مجوهراتك التي صممتها كل هذه الأشياء الجميلة تنتظر عودتك فقط أغلقي عينيك و فكري في كل ما هو جميل و نامي لتجدي نفسك معها"
بتلك الكلمات التي شعرت ريوجين أنها كالمخدر هدأت الأم ابنتها لتلف الغطاء جيدا حولها ثم وضعت في دلو معدني به بعض الماء البارد منديلا أو بالأحرى قطعة قماش و على ما يبدو فهي من نفس نوع قماش ردائها كما أن شكله يتكامل و رداءها الممزق
طبعا ستفعل ذلك فتلك النائمة هناك في ذلك الكوخ الغارق في المياه و قد أثقلت الثلوج سقفه تكون فلدة كبدها و نصفها و ان لم تكن امها التي أنجبتها فهي أمها التي ربتها و كبرتها و حرصت على تعليمها و توفير الأمان لها ،
217Please respect copyright.PENANA2tttyy2KzY
عصرت تلك القطعة القماشية و و ضعتها على جبين ابنتها لعلها تنجح في خفض حرارتها
المرتفعة منذ ليلة البارحة مسببة لها حالات من الهلوسة و الكوابيس
حالتها الصحية متدهورة للغاية تشعر بالألم يغزو كل إنش من جسدها إضافة إلى شعورها بالجوع الشديد كونها لم تأكل منذ يومين
ما يجعل قلب الأم يُحرق حزنا على ابنتها و حالتها تلك و ما يقطع قلبها اكثر هو عدم قدرتها على فعل اي شيء لأجل ابنتها
فقط الجلوس و مشاهدتها تموت ببطء
استغرقت البنت في النوم و مازالت الأخرى تكرر عملية تبريد رأسها بالمنديل المبلل.
217Please respect copyright.PENANAxWNMdh0vE3
.
.
.
.
.
.
.....
217Please respect copyright.PENANAsx5CHjJVw4
217Please respect copyright.PENANAsa2XO2EDx2
217Please respect copyright.PENANAFzo35NbxL4
217Please respect copyright.PENANACAFWFQ1K53
"لا يسمح لأحد بعبور هذه المنطقة سيدي ، إنها محظورة و لا يدخلها أحد سوى القيصر الأعظم"
"و لكن يا ولدي أنا في أمس الحاجة إلى ما بها من علاج سمعت أن نبات الأرقطيون ينمو في هذه المنطقة ابنتي في حالة يرثى لها و تحتاح ذلك النبات للعلاج أرجوكم ان ترحموا ضعفنا أيها الحارس"
"لا يعني لا، أجبتك مرتين بالحروف اما الثالثة فستكون بالسيوف"
قال ذلك الحارس بملامح حادة و كأن ليس له قلبا في صدره لم يفكر حتى في الموضوع بل كان رفضه قاطعا حتى انه هدد الشيخ بالقتل و لم يأبه لحالته المزرية .
كان يبحث منذ شروق الشمس عن علاج ابنته الوحيدة و عندما وجده أخيرا هو لا يستطيع الحصول عليه، شعر بالخذلان و الفشل ليلتفت مغادرا قصد العثور على الأرقطيون في مكان آخر.
أما الحارس فكان يشتم نفسه و دواخله تشتعل حزنا على الشيخ لأنه لم يستطع مساعدته خشية أن يشي به أصحابه فينتهي به الأمر معلقا بجانب بوابة قصر الحاكم.
.
.
.
.
"دعني قلت لك أتركني من أنت أيها ال..."
لم يتم جملته بسبب ذلك الذي شد بيده على فمه فمنع صوته بل انفاسه من التحرر
" أصمت أيها العم أصمت، لا تقلق فأنا لا أنوي غير تقديم المساعدة ،أرجوك اهدأ حتى لا يكشفوا أمرنا"
أخيرا فهم الشيخ أن هذا الشاب لا ينوي الغدر به فتركه الأخر
"من أنت يا ولدي من تكون و من أين أتيت"
"ليس اسمي و نسبي ما يهمنا الآن بل سبب إلحاحك على دخول منطقة القيصر الخاصة"
روى له الشيخ قصته و شرح أسبابه ليُبدي الشاب نظرات ملؤها الحزن و الأسى على حال العم الواقف أمامه.
"حسنا عمي أنت فقط احتبئ هنا و انتظر عودتي لا تتحرك و لا تصدر أي صوت لتبقي حياتك في أمان و لا تخرج مهما أطلت عليك كل ما عليك فعله هو الانتظار"
"لا لا سنجده في مكان آخر لا تعرض نفسك للخطر فهؤلاء لا يعرفون معنى الرحمة" هو قال ذلك لكن الشاب لم يأبه له حتى أنه غادر قبل إنهاء الشيخ لكلامه.
بقي الشيخ يفكر في كم أن هذا الشاب طيب و شجاع حتى تذكر أمر ابنته و زوجته هل يا ترى هما بخير ؟ أغلب الظن هما جائعتان بشدة تشعران بالبرد و الألم
هل يا ترى سينجح الشاب النبيل و يفلح في إحضار الدواء أم أن أمره سيكشف، ليبقى الندم يلاحق بقية أعوامه (الشيخ) أو ربما أيامه!.
217Please respect copyright.PENANAoXnR50uB8X
.
.
.
.
217Please respect copyright.PENANA8XQNpNlz1v
هناك بين الأشجار الطويلة و الكثيفة كان ذو البنية الضخمة القوية يتسلل إلى قلب المنطقة المحظورة من الغابة و التي تخص القيصر الروسي وحده هو فقط من يدخل إليها و لا أحد غيره كما أنه شدد الحراسة عليها و أمر بقتل كل من يحاول الاقتراب منها، و من يسمع كل هذا سيظن لوهلة أن ما يسمى بالمنطقة السوداء يحوي سرا عجيبا أو كنزا ثمينا أو أي شيء أخر غير الحقيقة و التي تكمن في أن هذه المنطقة خاصة برحلات القيصر للصيد و المتعة فقط يزورها مرة كل شهر أو شهرين لمدة يوم على الأكثر لكنه يعطيها شأنا أكبر من أرواح البشر التي تزهق لأجلها ما يجعل الغضب و الحقد و الكره بكل أسمائه و أشكاله و معانيه يغزو قلب الشاب و عقله إنه ثائر الآن بعد تفكيره في كل تلك الحقائق المرة لدرجة أنه نسي أنه قد دخل للتو إلى المنطقة المحرمة فضرب بقبضته على ساق إحدى الأشجار ما جعل أحد الحراس يتنبه للصوت فيخبر بقية الحراس
هو الآن في ورطة حقيقية
عليه أن يتجنبهم و الحل الوحيد لذلك هو الاستسلام و الخروج فورا قبل وصولهم
ولكن لا ليس جيون جونغكوك هو الذي يستسلم من البدايات هو قد عزم على مساعدة الشيخ و لن يتراجع خطوة واحدة و سيخاطر بحياته دون تردد يعلم أن طيبته و حبه لمساعدة الآخرين و خاصة الضعفاء سيكون سببا في موته يوما ما
انخفض بسلاسة ليختبئ خلف الشجيرلت القصيرة و الكثيفة و ما يجول في فكره سوى: «سوف يعثرون علي سأموت لا محالة»
لكن قلبه يقول:
«لا جونغكوك ليس الآن عليك إنقاذ نفسك من أجلها، عليك إنقاذ حياتها و مت بعد ذلك إن أردت»
كان يكتم أنفاسه ،ثابتا في مكانه لا يصدر أي حركة و لا تسمع له صوتا
بدأ أحد الحراس المسلحين بالاقتراب من تلك الشجيرة الصغيرة و التي بالفعل لا تغطيه كاملا
و ما إن التقت عيناه بتلك النظرة التي تعلو وجه المحارب أمامه حتى فقد السيطرة على تلك الألة في يسار صدره
«سأموت لا محالة»
كيف سيتصرف
217Please respect copyright.PENANAoWfkzOgbpg
الأن و قد عُثر عليه في غابة القيصر .
•
•
•
•
يتبع...
*
*
*
*
1081 كلمة
217Please respect copyright.PENANAJcmJdySVLw